الأربعاء، 27 مارس 2013

من جوانيات السما

.. إلى ريهام سعيد


"يا سمــــــا هويتك.. إنتي قلبي وقلبي بيتك
تشبهينــــــــــــــــــــــي واشبهك بالمعنيين
الشُبْهة يعني والشَبَه يا أم النجـوم الفلتانين"
                                 تميم البرغوثي




هل الأرض كروية؟ وهل الشمس تدور حولنا أو ندور حولها؟ وهل هناك معنى للاتجاهات؟ وهل يظل معناها في الفضاء؟ وهل للقمر وجه آخر؟ وهل ما عليه رسمة أو بركة من الفضة تجلس على شواطئها الحوريات؟ وهل نسمع صوت الانفجار العظيم حقا أم هو صوت الهباء؟ مع الوقت ندرك حقيقة الأشياء ومع وقت أكثر ندرك أن الحقيقة ذاتها تتغير أو ربما إدراك الحقيقة أمر مستحيل.. فقط على قدر ما نصل نلتمس وجها منها وكلما أحطنا بالأوجه تبين لنا ألا حقيقة هناك وما أوتينا إلا قليلا.

لا نجوم ثابتة تماما في الكون.. الكل يتغير إما بنفسه أو لسبب خارجي حتى شمسنا تستغرق عقدا من الزمن لتنبض نبضة واحدة. نصف النجوم في حالة إزدواج وربما كانا قريبين لدرجة أن يتبادلا مادتيهما.. وليس الازدواج في السماء مقرونا على اثنين بل ربما أكثر. تولد النجوم من سحابة كبرى تبدأ في تدفئة نفسها وضم بعضها على بعض وتبدأ في الدوران حتى تتكور في المنتصف وتشتعل الحرارة داخلها فتنفجر وينبعث الضوء وكل نجم يعيش على قدر السحابة التي ولد منها وتختلف نهايته باختلاف بدايته.. بديهي؟ نعم بديهي بزيادة.

صديقتي تقول أن الثقوب السوداء وحوش تمتص الضوء.. الحقيقة هي كائنات بائسة.. نجوم ضخمة وهبت الكثير من الدفء حولها ولشدة عظمتها عندما انهارت لم يستطع شئ حتى الضوء أن يخرج منها.. هكذا هي أعتى الوحوش -ربما- واهبات عظيمات للدفء انهارت والطريقة الوحيدة لأن تدرك نورها أن تسقط داخلها.

في السماء الأمر يختلف.. كلما ازداد النجم حمرة ازداد بروده وكلما زادت زرقته ازداد حرارة.. هنا الأزرق أدفأ.. دفء السماء الصافية ودفء موج البحر ودفء شهاب يسطع في الليل.. ودفء عصفور وفراشة يحملان جناحين زرقاوين يتحركان في الضوء. ذات مرة صديق عزيز سألني "تحب تعمل إيه في آخر ساعة في عمرك؟" وكان ردي "مشاهدة ساعة الشروق.. الساعة اللي بتتغير فيها ظلمة السما لغاية ما يطلع قرص الشمس" والحقيقة ساعة الغروب أيضا.. الاثنان متماثلان لا اختلاف بينهما إلا في الترتيب. كيف نرى النور وقرص الشمس يتحول من شدة الصفار إلى لين الحمرة وتبدأ زرقة السماء في الإحالة إلى هذا الأرجواني الجليل.. هذا الشفق\الشبق المشرب بالحمرة إلى أن يحل تمام الظلمة وتظهر أزاهر النجوم وخافتها.. هنا أرى بأم عيني التغير الذي لا يتوقف والذي لا يمل تكرار نفسه أبدا.




من كتاب (بدء التدوين) الذي لم -وربما لن- انته منه بعد.

الاثنين، 11 فبراير 2013

خطاب لن يقرؤه عليّ

chapter of the heavens

once upon a time in a wonderful land called Sinai there was a nice man called Ali. This (Sinai) has a beautiful night sky when all stars crowded over people's heads. one day Ali met a young man from the land of Cairo where there is no calm to have stars in it's sky. by the time they become more and more friends.. having a warm dinners around fire and look to stars with a big eye has a name of telescope and suddenly they discovered a new constellation when a falling star passed through it and they gave it a name of "bike borealis" and every day in Ali's dreams he ride it and cross the ocean's with it but he didn't know that he can travel to the stars with this bike.


الاثنين، 4 فبراير 2013

أراك عصي

يقول فريديك لاجرانج وهو باحث في عصر النهضة (أوائل القرن العشرين) في الموسيقى الشرقية وأستاذ آداب اللغة العربية في السوربون: "كان على كل مطرب لكي يثبت إبداعه ولكي يبرهن شهرته أن يقدم اللحن بطريقة مختلفة في كل سهرة وكان عليه أن يقدم اللحن بطريقة تختلف عن الآخر عن مطرب آخر لأن اللحن لم يكن إلا حجة إلا حبكة إلا نسيج على المطرب أن يطرز عليه أشياء جديدة تبهر الجمهور."

وأما عن هذه القصيدة الشهيرة لأبي فراس فيوضح أن غناءها كان اختبارا إجباريا على كل المطربين في بدايات القرن أسوة بعبده الحامولي قائلا: "قصيدة أراك عاصي الدمع كان على كل المطربين أن يغنوها في بدايات القرن كان أمر مبتوت فيه وغالبا كانت عادتهم أن يغنوا هذه القصيدة من مقام البياتي" "كلهم كانوا يتأثرون بصوت عبده الحامولي لأنه أول من أعاد اكتشاف هذه القصيدة وغناها في الزمن المعاصر"

وها أنا أعرض ما استطعت الحصول عليه من تسجيلات يصل عمرها لقرن لهذه القصيدة لمطربين مختلفين من أوائل القرن الماضي بل وتسجيلات مختلفة لنفس المطرب شاكرا لأستاذ هيثم أبو زيد اقتراحه للانضمام لمنتدى زمان الوصل فله ولكل القائمين على المنتدى خالص التقدير فبدونهم ما كان لأذني أن ترى ما رأت.

عبد الحي حلمي



عبد الحي حلمي



عبد الحي حلمي



عبد الحي حلمي



أمين حسنين



محمد سليم



صالح عبد الحي



صالح عبد الحي



زكي مراد




الجمعة، 1 فبراير 2013

تأويل معاصر

للمرة الثانية أكتشف أن المقصودة -رجوعا لكلام ابن عباس- في سورة (النجم) أوروبية وفوق الخمسين وعالمة جيدا بالفلك


الجمعة، 25 يناير 2013

M15

معلومات عنها على ويكيبديا

مبهر جدا الفرق اللي ممكن يحصل بزيادة زمن التعريض (exposure time)


5 ثواني
 
15 ثانية

 30 ثانية




كتالوج ميسييه

يبدو إن لأسباب بعضها مفهوم وبعضها لسه فأنا مبتحققش من خلال نفسي أو بنفسي واتمنى أحلامي تتحقق بيا ومن غيري. من الحاجات اللي بيحلم بيها كتير من الناس المهتمة بالفلك هي تصوير أجرام ميسييه. ميسييه عاش سنين من عمره يدور بتليسكوب ضخم ويسجل حاجات إحنا مبنشوفهاش بعنينا المجردة الحاجات اللي بيسموها "deep sky objects" وجب التنويه هنا إن ميسييه مات قبل ما يخلص مشروعه لكنه ساب ناس يقدر يعتمد عليهم كملوا (كتالوج ميسييه) وطلعوا بيه للنور.
هنا هابتدي أنشر مع الوقت الحاجات اللي قدرت أصورها بنفسي من اللي أدرجها ميسييه في كتالوجه واللي كان مستحيل أحقق ده ع الأقل دلوقتي بدون كاميرة رضوى داوود اللي مقدرش انسى إنها أهدتني في ميدان التحرير المراجع اللي أكملت بيها مشروع تخرجي نفس المراجع اللي روحت لوحدها البيت بعدها في 20 نوفمبر وتليسكوب جوردن ويلكنسون اللي تبناني وخلى من سما كاترين ليا بيت.. الحقيقة أفضال جوردن ورضوى وناس كتير عليا كبيرة ويمكن لغاية دلوقتي في حاجات أنا عاجز عن حكايتها.

هتبقى سكة طويلة من الرصد واكتساب الخبرة هنعم فيها بتصوير حاجات كتير كان آخري أشوفها في الكتب.

الأربعاء، 6 يونيو 2012

عين واحدة (4)


اضغط على الصورة للتكبير


بحمد الله تمكنت من رصد عبور كوكب الزهرة أمام قرص الشمس مع شروق شمس اليوم.. سأظل أحكي لابني كثيرا عن هذا العبور ربما وهو يشتم رائحة الغاز المسيل للدموع في كمامة جمعة الغضب.

أهدي هذه الصورة الفريدة والتي لن تتكرر إلا بعد قرن من الزمان لشهداء ثورتنا وأحفادي.. علنا نصنع لهم ما لا يحتاجون للثورة من أجله بعدنا.

اترككم مع مقتطفات عن كوكب الزهرة من التراث نقلا عن العزيز أسامة فتحي:

***

عبور الزهرة عند علماء المسلمين

بمناسبة قرب موعد عبور الزهرة - هذا الحدث النادر - فإننا نود أن ننشر سلسلة من النواحي التاريخية الخاصة بعبور الزهرة وسنبدأ اليوم بالعالم نصير الدين الطوسي مؤسس مرصد مراغة الفلكي والذي أبدع كثيراً في علم الفلك والهيئة يقول :
" والسبعة الباقية على ترتيب كسف بعضها بعضاً ، أقصاها لزحل وما يليه للمشترى ثم للمريخ ، والأدنى للقمر ، والذي فوقه لعطارد ثم الزهرة ، وجعلوا الشمس في الفلك الأوسط بين هذه وتلك ، وإن لم تكن تنكسف إلا بالقمر لستحساناً لما في ذلك من حسن الترتيب وجودة النظام ؛ إذ السنتة مربوطة عليها العلوية بوجه والسفليان بوجه أخر والقمر بوجه أخر غيرهما ، وكان أيضاً بعدها المعلوم من الأرض مناسباً لهذا الوضع ؛ وقد قيل إن الزهرة رؤيت في بعدها الأبعد والأقرب كاسفة إياها كحالة في صفحتها "

كتاب التذكرة في علم الهيئة ، نصير الدين الطوسي (ت 672 هـ ، 1274 م وقت غروب الشمس )

"في سنة 225 هجريا فى خلافة المعتصم ظهرت فى الشمس نكتة سوداء قريب من وسطها وذلك فى يوم الثلاثاء التاسع عشر من رجب سنة خمسة وعشرين ومائتين فلما كان بعد يومين من هذا التاريخ وذلك بعد إحدي وعشرين يوماً من رجب حدثت الحوادث .
وذكر الكندى أنها لبثت هذه النكتة فى الشمس إحدى وتسعين يوماً ومات المعتصم بعدها , وكان أيضاً طلع كوكبان من كواكب الأذناب قبل موت المعتصم كما طلع منها جماعة قبل موت الرشيد ,
وذكر الكندى ان هذه النكتة كانت كسوف الزهرة للشمس ولصوقها بها هذه المدة المذكورة "

إخبار العلماء بأخبار الحكماء القفطي المتوفى سنة 646 هـ

عند العودة للتاريخ الميلادي المقابل للتاريخ الهجري المذكور وهو سنة 840 م نجد أنه لا يوجد عبور للزهرة في هذه السنة - أقرب عبورين هما في عام 797 م و 910 م - ولكن يبدو أن الذي رأه الكندي هي البقع الشمسية والتي كانت غير معروفة وقتها لدى العرب المسلمين تبعا للمعلومات الحالية المتوفرة ، ولكن الشاهد في هذا الاستشهاد هو معرفة العرب لعبور الزهرة والذي كانوا يسمونه " كسوف الزهرة للشمس " وعلى ما يبدوا أنه لم تتوافر لديهم معلومات دقيقة عن هذا العبور ولا عن مدته.


كوكب الزهرة (الأصل والتسمية)

جرت عادة الفلكيين عند الحديث عن الكواكب هو الرجوع إلى أسمائها اليونانية واللاتنينة وهي فترة متأخرة تاريخياً تبعاً لتاريخ الحضارات العام الذي يمتد كثيراً قبل تلك الحضارتين.
وكان ذلك نتيجة أن أوروبا في نهضتها أعتنت كثيراً بإحياء التراث اليوناني واللاتيني ولازلنا نلاحظ ذلك في كثير من الكتب العلمية التي تؤلف حتى الأن والتي تبدأ بالحديث عن أحد علماء اليونان الذي اخترع كذا في المجال الذي يتناوله الكتاب .
بينما عند التدقيق في أصول تسمية الكواكب باللغة العربية فإن البحث يصبح شاقاً لعدة أسباب منها هو معرفة كيف تم دخول الأسماء في الأساس إلى اللغة العربية وما هي المراحل التي تمت وما مدى معرفة العرب بتلك الكواكب؟؟!!!.

وللحديث عن هذه النقطة يجب أولاً أن نتحدث عن موقع الجزيرة العربية والتي يحدها شمالاً امبراطورية هي أغنى الأمبراطوريات دراسةً للفلك والتي تتفوق في دراسته على الحضارة المصرية ذاتها وهي الامبراطورية السومرية والبابلية والأشورية والتي سكنت بلاد الرافدين قديماً.
ولقد اشتهرت تلك الحضارة بالأرصاد الفلكية وذلك لأنهم كانوا يتبعون العقائد القائمة على عبادة الكواكب السيارة (عطارد، الزهرة، المريخ، المشترى، زحل) ومعهم الشمس والقمر ولنلاحظ أن أسماء أيام الأسبوع في اللغات الأوروبية اليوم يجد أن أسماء أيام الاسبوع مشتقة من أسماء الكواكب وهو تأثير مباشر من علم التنجيم القديم و ظلت العقائد النجمية قائمة لدى الصابئين وهم سكنى حران وغيرها من تخوم حضارات وادي الرافدين .وبالمناسبة كان الصابئة يصومون الشهر التاسع من السنة القمرية أيضاً قبل الإسلام.
أما للجذور اللغوية فنجد أن كلمة "فلك " مشتقة من اللفظ البابلي "Pulluk " وكذلك نجد أن إله الشمس عندهم هو " Shamash" لا حظ علاقتها بكلمة " الشمس " وبالطبع عندما تتحول كلمة من لغة إلى أخرى يدخل عليها بعض التغييرات نتيجة طريقة نطق اللغة الجديدة.
أما بالنسبة لكلمة الزهرة محل البحث فبالنظر إلى الجذر اللغوي الخاص بها نجد التالي أولا في الأسطورة البابلية نجد أن عشتار وهي الربة البابلية الشهيرة – ربة الخصوبة والجنس- وهي بطل الملحمة الشهيرة (جلجامش) وهي في نفس الوقت ترمز لكوكب الزهرة ولكن ما العلاقة بين كلمة " عشتار " و" الزهرة ".

عند دراسة اللغات القديمة نجد أن هناك مشكلة وهي تعدد الأصوات للحرف الواحد لاحظ ذلك في حرف " السين " والذي كان ينطق في العربية سين وشين في نفس الوقت وذلك لعدم وجود نقط قبل أن يأمر الحجاج بوضع النقط فوق الحروف وكذلك باقي الحروف المنقوطة (المعجمة) كانت تلتبس في العربية القديمة بالحروف الغير منقوطة (المهملة)، وعليه نجد أن ظاهرة تعدد الأصوات للحرف الواحد واضحة في أغلب اللغات القديمة ، ولأن من فكوا رموز اللغة المسمارية البابلية هم أوروبيون فنجد أنهم قد اختاروا الدلالة الصوتية للحرف الأقرب إلى لغتهم الحديثة – لاحظ مثلا كيفية نطق الحرف الصوتي المقابل لل "ع" في اللغة المصرية القديمة والذي لا يستطيع الأوروبيون نطقه كما في كلمة " رع " يكتبونها "RA " ربما نجد من يترجمها بعد ذلك " را " وليس "رع ".

كذلك كلمة عشتار فإن النطق الصوتي لها بالعربية هو " إيزتهار " فعندما تدخ هذه الكلمة إلى اللغة العربية يتم إضافة " ال " للكلمة وتحريفها إلى أقرب المشتقات اللغوية مثلا وإضافة تاء التأنيث فتتحول إلى الزهرة .
والذي يرجع إلى تفسير ابن كثير يجد في الحديث عن هاروت وماروت أنهم كانا ملكين ونزلا إلى الأرض ثم غلبت عليم الشهوة البشرية وواقعا إمرأة جميلة فمسخها الله كوكباً وهي الزهرة وحكم الله عليهما بالسجن ، والمعروف أن هاروت وماروت تبعاً للنص القرأني هما في بابل " ببابل هاروت وماروت " (سورة البقرة) وبعيداً عن الرواية فإن ما يعنينا منها أن هناك عند العرب بدايات لإشارة سابقة لعلاقة الزهرة ببابل في النصوص المتقدمة وهو ما يفيد في معرفة كيفية دخول الأسم إلى العرب.

أسامة فتحي
***

شكر خاص لأساتذتي في قسم الفلك كلية العلوم جامعة الأزهر
د. إينال أدهم د. خالد إدريس د. محمد بحيري د. عبد العزيز بكري
د. فؤاد الذي طالما سمعت عنه ورأيته مرة ولم يدرس لي
أ. مختار صاحب مصنع التليسكوبات الوحيد بمصر
رضوى داوود لدعمها الدائم واستخدام معداتها لتصوير الحدث

إهداء خاص لصديقي أسامة فتحي وحلمنا المشترك (مؤسسة بيت الحكمة لنشر علوم الفلك).

الثلاثاء، 22 مايو 2012

عين واحدة (3)


(1)

(2)

الآن أصبح أمامنا أسبوعان على عبور الزهرة الأخير هذا القرن، قدم أستاذي د. عبد العزيز بكري محاضرة جيدة عن العبور أول أمس في قسمنا (قسم الفلك - كلية العلوم - جامعة الأزهر) يمكنكم مشاهدتها من هنا.

سيتم بإذن الله بث الحدث مباشرة عبر الرابط بدءا من منتصف ليل الثلاثاء -بتوقيت القاهرة- وحتى صباح الأربعاء (5-6 يونيو) من جزر هاواي حيث سيبدأ العبور عندهم ظهرا مما يمكنهم من رؤية الحدث كاملا.

الأربعاء، 16 مايو 2012

الله أولى بالحيل عن الملأ


نصير الدين الطوسي في مرصد مراغة - المكتبة البريطانية

الفترة التي أعيشها الآن حرجة وخاطفة جدا وفاصلة للغاية.. ربما أحتاج لتصويرها بدفقات ليزر فائقة السرعة لأدرك التفاعلات التي تتم.. الامتحانات على الأبواب كما يقولون لكن اعذرني يا سيدي إنها ليست أي امتحانات.. إنها الامتحانات النهائية بالكلية -على الأقل كطالب بكالوريوس-.. في الحقيقة من يدرسون الطبيعة في مصر قلائل ومن يدرسون الفلك أقل.. لا أقول أننا مميزين بل أقول تعلمنا أشياء غريبة حقا.. ربما لم نكن لنسمع عنها في حياتنا لولا القدر، دعك من حبنا للسماء وأن معظم عملنا في الظلام ولا انسى مقولة أستاذي دكتور أحمد عصام المدير الحالي لمرصد القطامية "أول حاجة بيتعلمها الفلكي: إزاي يحسس".. -دعك من الإسقاط الجنسي للجملة- أظن أننا تعلمنا كيف نحسس فعلا.. ليس كل ما هو موجود يمكن رؤيته.. وليس كل ما تراه حقيقي.. وكما يقول ابن الهيثم "الحيرة متوجهة، واليقين متعذر والمطلوب ليس موثوق بالوصول إليه. فالحقائق غامضة، والغايات خفية، والشبهات كثيرة، والأفهام كدرة، والمقاييس مختلفة، والمقدمات ملتقطة من الحواس، والحواس التي هي العدد غير مأمونة الغلط. فطريق النظر معفي الأثر، والباحث المجتهد غير معصوم من الزلل، فلذلك تكثر الحيرة عند المباحث اللطيفة، وتتشتت الآراء، وتفترق الظنون، وتختلف النتائج، ويتعذر اليقين".

من رحمة القدير وتلكؤ القضاء المصري (الشريف) -الذي همدت جثته من كثرة عمليات "الترقيع" و"أسبابها"- أن أولى جلسات محاكمتي بعد مناقشة مشروع تخرجي بيومين.. ربما هو نوع من "أديني فضيت لكم.. لما نشوف آخرتها" سيكون هناك رئيس جديد لكن سيظل اسمي مع قناص العيون في قضية واحدة.. إنها سخرية القدر يا عزيزي. من الغريب أن تدعو الناس لمناقشة بحثك ومحكامتك في آن واحد. صديقي الأسكتلندي -أخيرا وجدنا الأيادي الخفية والتمويل الأجنبي من أين؟.. إنها أسكتلندا عدوة مصر اللدودة- قلق على ويسألني باستمرار عن أحوالي وأخبار قضيتي ويقول أن يكون لديك "criminal record" لسبب كهذا لهو فخر وشرف.. لا أنسى قهقهته عندما علم أن عدد المتهمين حوالي 400 شخص.. لابد أن قفص الاتهام سيكون كأي قفص "فراخ" محترم.. يقول صديقي العزيز أسامة حول تأليف أحد الكتب "إن تأليف مثل هذا الكتاب يحتاج إلى سجن" وفي مرة أطلعني على أمر مبهج وهو كتاب في العمل بالاصطرلاب " وفيه "وبخط الناسخ (700 هـ تقريباً) : ألف أبو الصلت هذا الكتاب وهو مسجون بحبس الشرطة بمصر.. لا حاجة لأن تعرف أن بحثي عن الأسطرلاب فعلا. يقول البيروني في مفتتح (استيعاب الوجوه الممكنة في صنعة الأسطرلاب): "اعلم أن الأنفس الصافية ذوات نزوع واشتياق إلى تصور الموجودات بالإحاطة بها بإطلاق".. نعم يا سيدي انفسنا ذات نزوع واشتياق ولا أحد يعلم ما القادم. وجدت بفهرس المخطوطات المصورة (الجزء الثالث - العلوم - الفلك والتنجيم والميقات) مخطوطة بعنوان أحكام نجومية تتعلق بمصر لم يعرف مؤلفها كتب في آخرها "الله أولى بالحيل عن الملأ".

الحقيقة أني أراهن على أنه لا أحد لديه الصورة الكاملة.. أراهن على صغائر الأمور.. المعادلات كلها غير خطية ومتعددة المجاهيل.. أراهن على "أثر الفراشة".. كما يقول أسامة: "مصر ليس فيها سلفية ولا ليبرالية.. مصر فيها عنصرية".. أظن أن المشكلة مع التعصب.. لا تضطهدني رجاءا.. ربما هي نفس لعبة أبو جهل الشهيرة واليهود مع المسيح عليه السلام.. لقد أتى الوقت الذي يَضطهد فيه المسلمون غيرهم كما فعل الكفرة بنبيهم.. هذا ليس جديدا يا سيدي انظر ما فعل بتراث المعتزلة.. أين التراث الفقهي والعقائدي للجاحظ؟.. ولا تقل رجاءا أنهم أعداء الأمة والإسلام وهذا الكلام.. لقد كانوا خير ذابين عن هذا الدين الإمام الشافعي نفسه يقول في المزني أنه "المزني ناصر مذهبي.. ولو ناظر المزني الشيطان لغلبه"!! لا داعي للسؤال عن تراث المزني فقد فعل به كما فعل بجدران معبد حتشبسوت.. هذا التعصب الذي جعل المأمون -وهو معتزلي ومؤسس بيت الحكمة- يجلد الإمام أحمد.. وهو نفسه -التعصب لا المأمون- الذي حرق أمهات الكتب ببغداد في أوقات التخلف. يقول القفطي: أخبرني الحكيم يوسف السبتي قال: كنت ببغداد يومئذ تاجرا، وحضرت المحفل، وسمعت كلام ابن المارستانية، وشاهدت في يده كتاب الهيئة لابن الهيثم، وهو يشير إلى الدائرة التي مثل بها الفلك. وهو يقول وهذه الداهية الدهياء، والنازلة الصماء والمصيبة العمياء، وبعد اتمام كلامه خرقها وألقاها في النار. قال: استدللت على جهله وتعصبه إذ لم يكن في الهيئة كفر، وإنما هي طريق إلى الإيمان ومعرفة قدرة الله جل وعز فيما أحكمه ودبره. أحد أساتذتي وأنا اتحدث عن تاريخ الأسطرلاب صاح "بس الطوسي ده شيعي" وما المشكلة في أن يكون الطوسي شيعيا.. لو لم يكن اعتقادي خاطئا فنحن لسنا الله.. الطوسي "عبقري آخر" يكفي أنه وضع السماء كلها على خط فيما يسمى بـ"عصا الطوسي" أو (الأسطرلاب الخطي).. صحيح أن الطوسي من (الحشاشين) بل ويتهم بالعمالة أيضا لكنه يظل العبقري صاحب "ثنائية الطوسي" وهو حل هندسي فائق البراعة استخدمه كوبرنيكوس بعد ذلك.


في العامين الأخيرين انتبهت إلى أني أهتم أكثر بتاريخ العلوم.. وأميل للتراث أكثر من الحداثة.. واكتشفت مؤخرا معهد البحوث والدراسات العربية ومعهد المخطوطات العربية.. وهما كنزان للباحثين والمهتمين بالتراث العربي والإسلامي.. الغريب أن في بلدنا المهتمين بالعلوم غير مهتمين بتاريخها والعكس صحيح.. لذلك تجد أساتذة العلوم لا يهتمون بالتراث العلمي -العربي وغيره- باعتباره "حاجة قديمة"  وأساتذة التراث يتعاملون معه كنص يجيدون تحقيقه ولا يجيدون دراسته.. تعرفت أيضا على معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية بفرانكفورت ومعهد التراث العلمي العربي بحلب. الآن يبدو لي المستقبل ضبابيا جدا وشفافا جدا في آن واحد.. كل الاحتمالات قائمة وكلها غير قائمة.. اللعنة على مبدأ ريبتك يا هايزنبرج وعلى قطتك يا شرودنجر.. لماذا يبدو لي أن كليهما لا يختلفان عن ابن الهيثم في شئ وربما لو سمعاه وهو يقول كلامه ذاك لقالا له "آه والنعمة يا برنس.. أعد".


الخميس، 10 مايو 2012

عين واحدة (2)


(1)

الحمد لله.. كلما مر الوقت اقتربت من الحلم أكثر..
اليوم التقطت أول صورة للبقع الشمسية بطريقة احترافية..
في انتظار شروق السادس من يونيو بفارغ الصبر..

قيل أن ابن رشد رأى عبور عطارد أمام الشمس..
وسمع الطوسي بعبور الزهرة ولم يره..
.
.
الآن اصبحت مستعدا للعبور.



الأربعاء، 9 مايو 2012

أغاني الصبيانية

بالأمس وجدت أخي الصغير يشاركني أغاني صبيانيتي.. لم يتغير شئ سوى أني أحببتها أكثر وهو أيضا

(1)
راح أكون تلميذ شاطر نجيب
وروني الدنيا دي ماشية إزاي
دي معاني كتير لكني معرفهاش
جبل المعرفة أنا شايفه رهيب
العلم عجيب وبعيد وقريب
أنا وسط الناس أنا واحد منهم
ولأول مرة اعرف وافهم أسرارهم
أيوه أنا اهو.. علموني
عايز اعرف كل شئ عن الأغراب
أنا غريب.. علموني
مش حاسس غربة وأنا وياكو يا أغراب

(2)
افهم أسرار الحياة
عيشاها بحكمة وانتباه
ويا الأيام تتحرك أدام
ياما هتشوف ياما هتلاقي
أسئلة هتدور جواك
بكرة تجاوب انت عليها
يا سلام بكره عليك
يا إنسان يا ابن الحياة
يا إنسان ممكن تتطير
بكرة تمشي راسك فوق
يا إنسان قوام هتكون كبير
وسط الغابة مين يدلك
مفيش وياك إنسان
وبإيمانك بالإرادة
بكرة تبقى زينة الرجال
راح تتعلم قوام
وتعلمهم إنت كمان
دايما أحبابك تتجمع وياك
كل اللي عيشته في خيالك
كل اللي حلمت بيه
ده الأوان اليوم يتحقق
ويكون ما بين إيديك
يا إنسان يا ابن الحياة
يا إنسان ممكن تتطير
بكرة تمشي راسك فوق
يا إنسان قوام هتكون كبير


(3)
الطريق همشيه مهما طال عليا
والمكان هلاقيه مهما لاجله شقيت
حتى لو ميت ميل برضو صبري جميل
لازم امشي سنوات عشان أوصل للبيت
الطريق بمشيه مهما طال عليا
حتى لو كان إيه هلقاني اهتديت
حتى لو ميت ميل برضو صبري جميل
لازم امشي سنوات عشان أوصل للبيت

الاثنين، 7 مايو 2012

محبوبتي



مريم العجلية الأسطرلابية

ولدت مريم العجلية في حلب، وتعتبر سيرتها استثنائية، فهي لم تنهج نمط حياة معظم نساء عصرها في القرن العاشر، بل امتهنت حرفة برعت فيها، إذ اشتهرت بمهارتها في صنع الأدوات والأجهزة الفلكية. كان والدها الذي عاش في بغداد تلميذا لأستاذ اشتهر بصنع الأسطرلاب، وهو جهاز دقيق يستخدم لمسح الأرض وتحديد الوقت، وبدورها تتلمذت على يده. عملت مريم، التي كانت تعرف باسم "الأسطرلابية"، في صنع الأسطرلاب في حلب في شمال سوريا. وقد عملت لدى سيف الدولة الذي حكم حلب في هذه الفترة. وتعتبر مريم حالة موثّقة نادرة لامرأة عملت في الحقل العلمي في مطلع العهد الإسلامي.



الصورة من معرض ألف اختراع واختراع: التراث الإسلامي في عالمنا
والكلام مقتبس من كتاب بنفس العنوان

السبت، 28 أبريل 2012

ما كتب بدم ابن عابد على جدران المعابد*




إلى متى ستظل تهرب معي في المنام.. أو يجيئني خبر مماتك.. إلى متى سأتوسل إليهم كي يتركوك -في لا وعيي- كما في ((محمد محمود)).. يبدو أنني سأتمنى الهروب -يوم لم اهرب- إلى الأبد.. وسأظل أخاف عليك -وإن لم اظهر ذلك- إلى الأبد..

اعترفتُ بشعوري بالمهانة يا أخي.. وسرت في نفس مكان حادثنا.. ولامست عربات الأمن والمدرعات يا أخي.. وسامحت نفسي على الاحتلام في الصباح.. وسامحت أمي على جهلها عن أخطائها في صغري يا أخي.. وسامحت من جروا يوم الزحف.. يوم لم نجر يا أخي...

من كنّا ونحن نعتذر لبعضينا في ظلام "البوكس"..
اعتذرُ لـ(رجل) اجلس على قدمه
وتخبرني في اليوم التالي باعتذار (رجل) جلس على قدمك...

كم كنا بعيدين عنّا
.
.
وعنّا
.



بتحريف عن عبد الله عابد*

الجمعة، 27 أبريل 2012

عن الطريق إلى الكون يحدثنا


"The clearest way into the Universe is through a forest wilderness"

                                                                      John Muir

السبت، 17 مارس 2012

مجاز

ولتعلم يا بني أنه كانت لنا سماؤنا كما ستكون لكم سماؤكم..
نحن أهل السماء نكره البدر..
ونحب البرّية كما نحب الحروب ونلتمس في الاثنين الانتصار.

وكما وضع (عبد الأئمة) بغداد والكوفة في السماء وضعت أهلي..
فاستبدلت (الشعرى) ألمع نجوم السماء بـ(خالد) وألمع نجوم الأسد -قلبه- بـ(عماد) وألمع نجوم الصليب الشمالي (مينا) وهكذا دواليك.


الآن تمتلئ السماء ولا تتسع لشهيد إضافي
لكن الأرض -حتمًا- تتسع.


صنعه (عبد الأئمة) بأصفهان عام 1700م.

الثلاثاء، 13 مارس 2012

جِناس معكوس


في ست في حياتي تشبه المسيح بالظبط
تشبهه في تنميلة جسمه وقت الفتور
أو كسرة سنته في الابتسامة
.
.
ست تقدر توهبني الخلاص من غير قوالة


الجمعة، 9 مارس 2012

بطوط بتاع زمان


شوهتونا نفسيا


عين واحدة



"عين واحدة" حلم بعدّي فيه مرحلة التمني للفعل. في 6 يونيو الجاي كوكب الزهرة هيعدي من قدام الشمس في ظروف (صعبة جدا) هيبقى قدامنا في مصر ساعة ونص بس بعد الشروق عشان نصور الظاهرة دي واللي اسمها "العبور".. تليسكوباتنا اللي بنبص منها بعين واحدة هنلقط منها صورة تبين قد إيه احنا عايزين نفرق عن اللي قبلينا.. صورة نبعتها من وسط جيل أنبياؤه فقدوا 60 درجة من زاوية رؤيتهم للأمور عشان نزيدهم لعيون أحفادنا اللي هيشوفوا نفس الصورة بعد 100 سنة وخمسة.

صدقني هنثبت إننا "نقدر" نعمل ده بفخر وإحنا واقفين فوق أعلى قمة في مصر.. مصر الجديدة اللي نعرفها. مصريين بمعدات مصرية بيرصدوا عبور على شمس مصر من أرض مصرية.. يمكن مصر كترت قوي في الجملة اللي فاتت لغاية ما بقت زي "أرنبنا في منور أنور" خلي مصر -الجديدة- تكتر.. مصر اللي "تثبت" في الميدان.. خلينا نضحك يا سيدي ما أهو احنا بنضحك عشان منعيطش.

اللي أنا مؤمن بيه إننا هنعمل ده سواء بدعم من حد تذاكر ومعدات وخيام وتوثيق وتصوير أو من غير دعم خالص سواء بدليل بدوي أو متسلق جبال سويسري بنضرب ترامادول أو حتى شيح. الكادر اللي هنحاول ناخده ونثبت فيه اللقطة هيقول عننا كتير قوى يقدر يقول اللي ميقولوش الشعر ولا كتب التاريخ.

السبت، 3 مارس 2012

زيغ


الآن أرى الأشياء أكثر طولا.. وتقوسا

حتى الأبيض لم يعد قادرا على التماسك

كل شئ
-ها هنا على الحافة-
ملون كقوس قزح.

chromatic aberration